هذه مقالتي التي تشاركت في كتابتها مع الاستاذ الايهم صالح ونشرناها في مجلة المال :
========================================================

مع ازدياد الاعتماد على البريد الالكتروني كأحد أهم وسائل الاتصال في قطاع الأعمال يزداد القلق من مخاطر استخدام البريد الالكتروني على سرية المراسلات ومن إساءة استخدامه عن قصد. وخاصة بعد انكشاف منظومات تجسس عملاقة تديرها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها في بريطانيا وأستراليا. ومؤخرا أقرت الولايات المتحدة قانونا يبيح التجسس على مراسلات الأفراد بدون إذن قانوني، مما يزيد المخاوف من عمليات تجسس مستمرة على المراسلات الشخصية للأفراد والشركات.

في احد البلدان البعيدة جدا عن بلادنا طلبت مؤسسة حكومية من مؤسسة حكومية اخرى ان يتم تعاقد بعض عناصر الثانية مع الاولى لأتمام المهام الضرورية التي تقدمها الثانية للأولى من اجل حصول على خدمات افضل ومقابل اجر مادي لهؤلاء العناصر تم تقديم الطلب بالشكل الرسمي مع اتفاق شفهي بين الاطراف على اسماء المهندسين ومساعديهم المطلوبين نظرا لمسؤوليتهم المباشرة عن تنفيذ الاعمال المطلوبة ... وكالعادة تمشى الطلب الهوينى الروتينية بين المؤسستين وجاءت النتيجة ...

تتناقل القنوات الفضائية والارضية ومحطات الراديو وعلى كل الموجات قصة الرسوم الكاريكتورية التي تتقصد الرسول محمد...
واسأل نفسي ما الذي يحصل؟؟؟
ليس من منبر اسلامي سأتكلم وانما من منبر انساني...
أليس احترام الاخر هو واجب على كل انسان..
ابهذه الطريقة تعمر المجتمعات؟
انا انتقد علنا معتقداتك ورموزك الدينية و أسفه بها...وانت ترد علي من باب اخر ابعد ما يكون عن الحضارة....

في رحلتي العام الفائت الى لبنان
انطبعت في بالي  كلمات مكتوبة على لوحة في غرفة الشموع بكنيسة سيدة حريصة
هذه هي الكلمات:
لا ترحل....
لا ترحل عن هذا المكان من دون ان تتحول
انزع الاوجاع والاحزان والهموم, البس النور والحب والرجاء.
تعلم ان تتلمس حضور الله في حياتك,وان تكون التعبير الصادق عن حنانه.
ازرع النقاء في قلبك فينعكس على وجهك وفي عينيك.
حين كنا في الكتاتيب صغارا حقنونا بسخيف القول ليلا ونهارا درسونا : ركبة المرأة عورة ضحكة المرأة عورة صوتها من خلف ثقب الباب عورة صوروا الجنس لنا غولا .. بأنياب كبيرة يخنق الأطغال .. يقتات العذارى خوفونا ..من عذاب الله إن نحن عشقنا هددونا بالسكاكين .. إذا نحن حلمنا فنشأنا كنبات الصحارى .. نلعق الملح .. ونستاف الغبارا .. يوم كان العلم في أيامنا.. فلقة تمسك رجلينا .. وشيخا وحصيرا شوهونا.. شوهوا الإحساس فينا .. والشعورا فصلوا أجسادنا عنا .. عصورا وعصورا صوروا الحب لنا بابا خطيرا لو فتحناه .. سقطنا ميتين فنشأنا ساذجين.. وبقينا ساذجين .. نحسب المرأة .. شاة أو بعيرا ونرى العالم . .. كأسا و جنساً وسريرا
Good Job Manar......Very Nice Website......Wish you all the best.....

"يا بنتي من وين الطريق الى كراجات حلب ؟ بدي اروّح حلب ....هاي هوا العنوان"
بلكنته الفلسطينية المتعبة قال لي ذلك , اقتربت منه فسلمني ورقة بيضاء صغيرة كتب عليها  حلب – المخيمات
رجل –ان كان بقي مكان في جسده وتاريخه ووجدانه  يتسع لرجولة-...لا يمكن ان تتكهن لأول مرة سبب ارتدائه سترة ضيقة وبنطال قديم قصير وانتعاله حذاء صيفي في برد كانون , قد نتوقع فقرا مدقعا ...........
"من هنا يا عم جسر الرئيس على بعد مئتي متر فقط اركب مزة جبل كراجات ...تعرف جسر الرئيس أليس كذلك؟؟"
"انها المرة الاولى التي اتي فيها سوريا ... نزلتني السيارة القادمة من بيروت هنا وقالوا لي –دبّر حالك- اليوم اطلقوا سراحنا من الاسر ....... عشرون عام من الاسر ........اتت هيئة الامم المتحدة لتطلق سراحنا ... دخل بعض الرجال وسألوا من نكون نحن؟ اخبروه اننا من مخيمات صبرا وشاتيلا ...... قالوا كلمات انجليزية والساعة الواحدة ظهرا فتحوا لنا الابواب..... اعطوني هذه الورقة ......."
انه احمد سليم –ذو 66 عام – من قضاء طبريا ... عشرون عام من الاسر ومازال يقول" اتت هيئة الامم المتحدة لتطلق سراحنا" لم ينتبه ان هؤلاء الرجال تعثروا به وبصديقه الاخر فخطر ببالهم ان يسألوا من تكون هذه الكومة؟
احسست انني امام كتلة متعبة من الضياع والتشرد .... مشيت معه ومع صديقي الذي رافقني الى موقف الباص ...كنت انا وصديقي كل منا يضمر آلاف الاسئلة .....
"لماذا الى حلب يا عم؟"
"اخبروني هناك في لبنان ان عائلتي واولادي اسكنوهم في مخيمات في حلب اريد ان اصل اليهم"
مشينا قرابة ربع الساعة وانا افكر .........قبل ان يدخل لم تكن هناك حتى هذه الباصات التي سنركبها ... واضح تماما انه ينظر الى كل شئ باستغراب .... لم تكن هناك حتى الهواتف الالية .......
ان كان عمر طفلته حين تركها سنوات ... سيراها اليوم ام لأطفال...
وزوجته ماذا حل بها أي تشرد عاشته هذه المسكينة بعد اسره... ونقلهم الى حلب....
"مارأيك يا عم ان ندخل الى مطعم قريب نتعشى ثم تغادر الى حلب؟ المطعم قريب"
"ارجوك يا بنتي اريد ان اصل حلب "على ضو " قالوا لي انها تبعد 5 ساعات عن الشام"
سأله صديقي "كيف وصلت الى الشام؟"
"وصلت الى الحدود السورية اللبنانية ... مرت سيارة سألوا السائق  الى اين طريقه أخبرهم انه في طريقه الى الشام فنقلني معه و انزلني هنا ...كم ربي كريم الذي جعلني التقي بكما"
كم قدري حكيم حين وضع في طريقي حالة لا تتكرر كل يوم ولا تواجه أي شخص ....
فتحوا له ابواب المعتقل ولم يضعوا حتى فلسا واحدا في جيبه وكان لا بد ان "يدبر حالو"....
نحن الذين نعيش حياتنا الطبيعية يصعب علينا ان ندبر حالنا احيانا فكيف على هذا المسكين ان يدبر حالو؟؟؟!!
اعطيناه ما يضمن وصوله وتجواله وطعامه في حلب .... سلمته الورقة التي اعطاني اياها بعد ان ساعدني صديقي بكتابة رقم جوالي وترجيناه ان يكلمنا ان لم يجد اهله....
غادر الشام احمد سليم .... غادر بنظراته التائهة رفع لي يده من الشباك ملوحا داعيا....لن انسى اصابعه المقطوعة انها اخر ما رأيت ........
مشيت انا وصديقي الى المطعم القريب لم نتكلم أي شئ .........بقينا صامتين ...... اعرف انه كان في وضع نفسي سئ منذ اول النهار فقررت ان اكسر الصمت ... شلت في اول ما نبست به شفتاي ....."واو واو ...."
عشرون سنة........ فردد خلفي "عشرون سنة الكلاب...يعمل لديهم اعمالا شاقة يعذبوه ويهينوه.. الكلاب "
لم يخطر ببالي وقتها الا انني اتمنى من كل قلبي ان يكلمني بعد فترة ويخبرني انه وجد اهله واسترد عافيته... بدأت احلم بسيناريو لذلك اليوم "يا بنتي هذا انا الاسير اكلمك من حلب .... وجدت عائلتي كلهم بخير ... تعرفوا علي ... انا بصحة جيدة ....اريد ان اعمل لأكسب عيشي"
تنشط دماغي بطرقة عجيبة "ماذا سيعمل بعد ان قطعوا هؤلاء السفلة اصابع يديه؟"
اثار التعذيب واضحة على قسمات وجهه على ظهره المتحدب...
"لا بد ان يتكلم معي قريبا ويخبرني انه بحال جيدة"
"هيا يا صديقي نحمد الله اننا هنا اولا و اننا قدرنا ن نقدم له جزء مما يجب ان تقدمه له الشرية بأكملها لهذا المسكين اعتقد اننا ذكرناه باسمه اليوم وبانك حين وضعت يدك على كتفه اشعرته بما حاولوا ان ينسوه اياه هؤلاء الكلاب ...

منار وسوف

من منارات روحي

أمتطي صهوةَ جموحي...وأنطلقُ نحو شرق الشغف...أجوبُ صحاري العمر...واسقى من عرقي الواحات...وانثر بنظرات عينيّ نخلات هنا وهناك...اداعب غزلان البوادي...يُحدِّث شَعري شِعرا للاعراب في خيمهم فيسامرهم...واضيف من روحي نكهة لقهوتهم... لاصل في النهاية الى احلامك...حبيبي...فاسمح لي بالدخول الى احدها...بعد طول سفر

يا لِجمالِ ذاكَ الجسر الذي بنيناهُ بين مملكتَي روحَينا...رفعناه رغم البركِ الآسنةِ تحتَه...وتبادلنا عليه اجملَ بضائعِ الارواحِ والاجساد...وزيَّناه بقبلٍ...ولهفاتٍ...وتركنا له باباً مفتوحاً لمستقبلٍ جميل

لطالما كنت مسافرة خلف جنوني...اراقبه...لكني تعثرت....فسبقني جنوني اليك

نسي ماسلو ان يضيفك في هرم الحاجات...لكنك في كل حالاتك...تضيف جزءا منك الى كل قطعة في الهرم...انك اجمل اشباع لكل حاجاتي...

انت كالمنعطف لايجوز اجتيازه بسرعه ! لذلك سأخذ وقتي في المرور بك....لأصل في نهاية الطريق ......إليك مرة أخرى

لطالما اعتبرتني الاحلام من فصيلتها...خلقت مثلها كي لا اتحقق...لكنني بين ذراعيك تحققت! حبيبي...ارجوك قل للاحلام ان تكف نظراتها الحاسدة الي...اخبرها اني احلق الان على علو نشوات ضوئية عنها...ودعها تشغل وقتها بالبحث عن واقع جميل مثلك...تتتحقق فيه...فتصبح السماوات حدودها

لا تقلقي ...انها ليست سوى قطرات مطر ناعمة ,,,تدق بحرية على نوافذ صباك الاخضر...فاحتضنيها في ربيع العمر...لتحبلي بغد جميل...

في قريتي الصغيرة ....يقولون انه العرس عندما تمطر والشمس لا تزال ظاهرة امام الغيوم....اذن انه عرسي يوم تهطلني بامطارك وشمسي لاتزال قادرة على الظهور....لقد لونت دنياي بقوس قزح

خرجت امشي...بعد طول انقطاع...وكم استمتعت بعطر الربيع....لكن الارض همست في اذني....تأخرت علي...منذ اكثر من شهر وانا بهية...ومنذ عمر وانا مثلك...انثى...مانفع بهائي ان لم يستمتع به أحد

لا اكتبُ لاعبِّرَ لكَ...بل لأعبُرَ بك...إلى الجنّة....!

مقالات منار

Random image

الربيع في قرى الشيخ بدر

أحدث التعليقات