No replies
manar
User offline. Last seen 2 weeks 3 days ago. Offline
Joined: 2005-11-23
نبيل صالح
شغب

جلس الديك خلف طاولته متأملا وجهه في المرآة بابتسامة الذكر الواثق إلي يحس بفضله وجلالة أعماله على العالم ثم قال لنفسه: الآن صار بإمكاني كتابة سيرتي وخلاصة أفكاري لكي يقرأها سائر الديوك و الصيصان,ويتعظوا بها! مدد الديك أوراقه,ثم تناول ريشة من ذيله الملون وراح يكتب:
-لماذا أنا ديك؟
-طبعا هذا سؤال فلسفي عويص أطلقه أجدادنا الديوك منذ آلاف السنين عندما قالوا:"اعرف نفسك".
ثم أنتجوا أطنانا من الكتب الفلسفية جوابا على هذا السؤال دون جدوى,إلى أن انقسم أصحاب نظرية المعرفة في العصر الحديث.فمنهم من قال بنظرية الوراثة ,بمعنى أنني أصبحت ديكا لأن والدي ديك وجدي أيضا..أما أصحاب نظرية البيئة فقد قالوا بأن الكائن الديكي قد صار ديكا بسبب مجموعة العوامل التاريخية والجغرافية
واللغوية والاجتماعية وما شابه ذلك..أما أنا فأميل الى تبسيط الأمور والقول بأني غدوت ديكا لأن أغلب من حولي كانوا دجاجاً!
نعم يا أخوتي اذ كيف يمكن أن أحيا وامشي بين كل هذه الدجاجات ولا أغدوا ديكاً؟
وكيف تتبختر الدجاجة أمامي بكل هذه الرياش الفاخرة والألوان الصارخة ,والسيقان العارية بينما تتمايل بعجيزتها يمينا ويسارا,وعندما تنظر نحوها تسبل عينيها الكحلاوين , وتمصمص بمنقارها الأحمر الصغير , وتقوقئ وتتغنج,وتدل على أنوثتها في كل نأمة أو حركة منها, فلا أجد نفسي إلا وقد اشرأب عنقي وعرفي وكل ما
في, والى هنا أترك الباقي لخيالكم ومقص الرقيب.
أيضا كما ألاحظ وتلاحظون , فان كل ما حولي يعاملني كديك, الأخلاق والمجتمع وحتى القوانين التي تورثني ضعف ما تأخذه الدجاجة وأباحت لي الجمع بين عدة دجاجات في قن واحد , وأعطتني العصمة في إمساك دجاجاتي أو تسريحهن وقت أشاء...
بعد ذلك جاء من يطالبنا بالمساواة بين الدجاجة والديك! وقد فكرت طويلا انا و(بني ريشتي)في الامر ووجدنا انه لا خطر من المساواة طالما أن الدجاجة ستعمل مثل الديك في الحقول,وتعليم الصيصان, والنسيج والهندسة وطب الدجاج, ومن ثم تعود الى المنزل لتعنى بأمور البض و تفريخ الصيصان والتدبير المنزلي , يعني ورشة وفرشة.. وكما ترون فإن المساواة شغلة ممتعة خففت من مسؤولياتنا -نحن الديوك- وساعدتنا كي نتفرغ أكثر لشؤون الفكر والسياسة حتى نجد حلولا ناجعة هذا العالم المشتعل بالغرائز والنزعات الديكية - الديالكتيكية..
والى اللقاء في الجزء الثاني من أفكاري الديكية والتي سأحكي لكم فيها عن مساهماتي في تحرير الدجاج وتطوره وتفقيسه المستمر..

من منارات روحي

يا لِجمالِ ذاكَ الجسر الذي بنيناهُ بين مملكتَي روحَينا...رفعناه رغم البركِ الآسنةِ تحتَه...وتبادلنا عليه اجملَ بضائعِ الارواحِ والاجساد...وزيَّناه بقبلٍ...ولهفاتٍ...وتركنا له باباً مفتوحاً لمستقبلٍ جميل

لا اكتبُ لاعبِّرَ لكَ...بل لأعبُرَ بك...إلى الجنّة....!

لا تقلقي ...انها ليست سوى قطرات مطر ناعمة ,,,تدق بحرية على نوافذ صباك الاخضر...فاحتضنيها في ربيع العمر...لتحبلي بغد جميل...

أمتطي صهوةَ جموحي...وأنطلقُ نحو شرق الشغف...أجوبُ صحاري العمر...واسقى من عرقي الواحات...وانثر بنظرات عينيّ نخلات هنا وهناك...اداعب غزلان البوادي...يُحدِّث شَعري شِعرا للاعراب في خيمهم فيسامرهم...واضيف من روحي نكهة لقهوتهم... لاصل في النهاية الى احلامك...حبيبي...فاسمح لي بالدخول الى احدها...بعد طول سفر

لطالما اعتبرتني الاحلام من فصيلتها...خلقت مثلها كي لا اتحقق...لكنني بين ذراعيك تحققت! حبيبي...ارجوك قل للاحلام ان تكف نظراتها الحاسدة الي...اخبرها اني احلق الان على علو نشوات ضوئية عنها...ودعها تشغل وقتها بالبحث عن واقع جميل مثلك...تتتحقق فيه...فتصبح السماوات حدودها

نسي ماسلو ان يضيفك في هرم الحاجات...لكنك في كل حالاتك...تضيف جزءا منك الى كل قطعة في الهرم...انك اجمل اشباع لكل حاجاتي...

لطالما كنت مسافرة خلف جنوني...اراقبه...لكني تعثرت....فسبقني جنوني اليك

خرجت امشي...بعد طول انقطاع...وكم استمتعت بعطر الربيع....لكن الارض همست في اذني....تأخرت علي...منذ اكثر من شهر وانا بهية...ومنذ عمر وانا مثلك...انثى...مانفع بهائي ان لم يستمتع به أحد

في قريتي الصغيرة ....يقولون انه العرس عندما تمطر والشمس لا تزال ظاهرة امام الغيوم....اذن انه عرسي يوم تهطلني بامطارك وشمسي لاتزال قادرة على الظهور....لقد لونت دنياي بقوس قزح

انت كالمنعطف لايجوز اجتيازه بسرعه ! لذلك سأخذ وقتي في المرور بك....لأصل في نهاية الطريق ......إليك مرة أخرى

مقالات منار

Random image

husam1

أحدث التعليقات