نبيل صالح
شغب

جلس الديك خلف طاولته متأملا وجهه في المرآة بابتسامة الذكر الواثق إلي يحس بفضله وجلالة أعماله على العالم ثم قال لنفسه: الآن صار بإمكاني كتابة سيرتي وخلاصة أفكاري لكي يقرأها سائر الديوك و الصيصان,ويتعظوا بها! مدد الديك أوراقه,ثم تناول ريشة من ذيله الملون وراح يكتب:
-لماذا أنا ديك؟
-طبعا هذا سؤال فلسفي عويص أطلقه أجدادنا الديوك منذ آلاف السنين عندما قالوا:"اعرف نفسك".
ثم أنتجوا أطنانا من الكتب الفلسفية جوابا على هذا السؤال دون جدوى,إلى أن انقسم أصحاب نظرية المعرفة في العصر الحديث.فمنهم من قال بنظرية الوراثة ,بمعنى أنني أصبحت ديكا لأن والدي ديك وجدي أيضا..أما أصحاب نظرية البيئة فقد قالوا بأن الكائن الديكي قد صار ديكا بسبب مجموعة العوامل التاريخية والجغرافية
واللغوية والاجتماعية وما شابه ذلك..أما أنا فأميل الى تبسيط الأمور والقول بأني غدوت ديكا لأن أغلب من حولي كانوا دجاجاً!
نعم يا أخوتي اذ كيف يمكن أن أحيا وامشي بين كل هذه الدجاجات ولا أغدوا ديكاً؟
وكيف تتبختر الدجاجة أمامي بكل هذه الرياش الفاخرة والألوان الصارخة ,والسيقان العارية بينما تتمايل بعجيزتها يمينا ويسارا,وعندما تنظر نحوها تسبل عينيها الكحلاوين , وتمصمص بمنقارها الأحمر الصغير , وتقوقئ وتتغنج,وتدل على أنوثتها في كل نأمة أو حركة منها, فلا أجد نفسي إلا وقد اشرأب عنقي وعرفي وكل ما
في, والى هنا أترك الباقي لخيالكم ومقص الرقيب.
أيضا كما ألاحظ وتلاحظون , فان كل ما حولي يعاملني كديك, الأخلاق والمجتمع وحتى القوانين التي تورثني ضعف ما تأخذه الدجاجة وأباحت لي الجمع بين عدة دجاجات في قن واحد , وأعطتني العصمة في إمساك دجاجاتي أو تسريحهن وقت أشاء...
بعد ذلك جاء من يطالبنا بالمساواة بين الدجاجة والديك! وقد فكرت طويلا انا و(بني ريشتي)في الامر ووجدنا انه لا خطر من المساواة طالما أن الدجاجة ستعمل مثل الديك في الحقول,وتعليم الصيصان, والنسيج والهندسة وطب الدجاج, ومن ثم تعود الى المنزل لتعنى بأمور البض و تفريخ الصيصان والتدبير المنزلي , يعني ورشة وفرشة.. وكما ترون فإن المساواة شغلة ممتعة خففت من مسؤولياتنا -نحن الديوك- وساعدتنا كي نتفرغ أكثر لشؤون الفكر والسياسة حتى نجد حلولا ناجعة هذا العالم المشتعل بالغرائز والنزعات الديكية - الديالكتيكية..
والى اللقاء في الجزء الثاني من أفكاري الديكية والتي سأحكي لكم فيها عن مساهماتي في تحرير الدجاج وتطوره وتفقيسه المستمر..

Random image

حرية

مقالات منار

تجربتي مع نادي الشاي
-----------------------------------------
دعوة إلى الحلم
-----------------------------------------
سهرة لا تنسى في بيت فارس الحلو وسلافة عويشق
-----------------------------------------
جوليا...وكم هائل من أرق الذكريات
-----------------------------------------
صور من رحلة صديقتي مي إلى الهند
-----------------------------------------
ليس كل من يبصم أميا
-----------------------------------------
أدوات التسويق عبر الانترنت-الجزء الثاني
-----------------------------------------
لتسويق عبر الانترنت - الجزءالاول
-----------------------------------------
احذر بطاقات المعايدة الالكترونية
-----------------------------------------
كيف تزيد من زوار موقعك على الانترنت؟
-----------------------------------------
من وحي معرض دمشق الدولي
-----------------------------------------
الهواتف الخلوية من الجيل الثالث الى الرابع الى...
-----------------------------------------
حماية الشبكات اللاسلكية
-----------------------------------------
اخر أيام الخصوصية
-----------------------------------------
فيروسات الموبايل
-----------------------------------------
منتجع جبل الشيخ:جنة مجهولة
-----------------------------------------
ليلة أمس في الجمعية السورية للعلاقات العامة
-----------------------------------------
الازدحتم الملفت في مطار دمشق الدولي
-----------------------------------------
حدائق للسيدات فقط ودورات مياه مختلطة
-----------------------------------------
رسالة الى كل رضوان مثلك
-----------------------------------------
بمرتبة الشرف حصلت ابتسام رجوب على الماجستير في الاحصاء
-----------------------------------------
مخاطر المنافذ المفتوحة في
نظامك threats of your system open ports

-----------------------------------------
أخيرا...مكتب صحفي يتحدث باسم مؤسسة الاتصالات
-----------------------------------------
شكرا لكل من ساعدني في اتمام مهمتي في اللاذقية
-----------------------------------------
سهرة جميلة وبدون مواعيد مسبقة
-----------------------------------------
راوند و رنا:تربى بعزكن أحلى بنّوتة.
-----------------------------------------
نهفة نيسان!!
-----------------------------------------
ندى ...محمد: أتمنى لكما حياة سعيدة
-----------------------------------------
سفرة بيروت,هذا ما لقيته من معاملة...
-----------------------------------------
ألف مبروك يا فؤاد...
-----------------------------------------
سيدي المدير العام :تهانينا بالمنصب الجديد .لكن هل نتأمل خيراً؟
-----------------------------------------
كتاب شكر من ادارتي في المصرف التجاري السوري
-----------------------------------------
اليوم شهادة في SWIFT administration
-----------------------------------------
لا داعي ان تقلق على شبكتك وانت بعيد عنها,انه Syslog server
-----------------------------------------
الفن وثقافتنا
-----------------------------------------
حفلة عيد ميلادي
-----------------------------------------
وزارة الصحة,أين الصحة في مشهد كهذا؟
-----------------------------------------
افعل ما يلي ثم مد لسانك لبوش وقانونه,صن بريدك الالكتروني!
-----------------------------------------
ما لايحصل في بلدنا
-----------------------------------------

Book navigation

Recent comments