|
....Welcome to ....
www.ManarWassouf.com
|
|
|
نحن الديوك لنا الغد
|
|
|
أرسل من قبل manar في الأربعاء, 2006-03-15 23:10.
منتدى عام
|
|
نبيل صالح شغب
جلس الديك خلف طاولته متأملا وجهه في المرآة بابتسامة الذكر الواثق إلي يحس بفضله وجلالة أعماله على العالم ثم قال لنفسه: الآن صار بإمكاني كتابة سيرتي وخلاصة أفكاري لكي يقرأها سائر الديوك و الصيصان,ويتعظوا بها! مدد الديك أوراقه,ثم تناول ريشة من ذيله الملون وراح يكتب: -لماذا أنا ديك؟ -طبعا هذا سؤال فلسفي عويص أطلقه أجدادنا الديوك منذ آلاف السنين عندما قالوا:"اعرف نفسك". ثم أنتجوا أطنانا من الكتب الفلسفية جوابا على هذا السؤال دون جدوى,إلى أن انقسم أصحاب نظرية المعرفة في العصر الحديث.فمنهم من قال بنظرية الوراثة ,بمعنى أنني أصبحت ديكا لأن والدي ديك وجدي أيضا..أما أصحاب نظرية البيئة فقد قالوا بأن الكائن الديكي قد صار ديكا بسبب مجموعة العوامل التاريخية والجغرافية واللغوية والاجتماعية وما شابه ذلك..أما أنا فأميل الى تبسيط الأمور والقول بأني غدوت ديكا لأن أغلب من حولي كانوا دجاجاً! نعم يا أخوتي اذ كيف يمكن أن أحيا وامشي بين كل هذه الدجاجات ولا أغدوا ديكاً؟ وكيف تتبختر الدجاجة أمامي بكل هذه الرياش الفاخرة والألوان الصارخة ,والسيقان العارية بينما تتمايل بعجيزتها يمينا ويسارا,وعندما تنظر نحوها تسبل عينيها الكحلاوين , وتمصمص بمنقارها الأحمر الصغير , وتقوقئ وتتغنج,وتدل على أنوثتها في كل نأمة أو حركة منها, فلا أجد نفسي إلا وقد اشرأب عنقي وعرفي وكل ما في, والى هنا أترك الباقي لخيالكم ومقص الرقيب. أيضا كما ألاحظ وتلاحظون , فان كل ما حولي يعاملني كديك, الأخلاق والمجتمع وحتى القوانين التي تورثني ضعف ما تأخذه الدجاجة وأباحت لي الجمع بين عدة دجاجات في قن واحد , وأعطتني العصمة في إمساك دجاجاتي أو تسريحهن وقت أشاء... بعد ذلك جاء من يطالبنا بالمساواة بين الدجاجة والديك! وقد فكرت طويلا انا و(بني ريشتي)في الامر ووجدنا انه لا خطر من المساواة طالما أن الدجاجة ستعمل مثل الديك في الحقول,وتعليم الصيصان, والنسيج والهندسة وطب الدجاج, ومن ثم تعود الى المنزل لتعنى بأمور البض و تفريخ الصيصان والتدبير المنزلي , يعني ورشة وفرشة.. وكما ترون فإن المساواة شغلة ممتعة خففت من مسؤولياتنا -نحن الديوك- وساعدتنا كي نتفرغ أكثر لشؤون الفكر والسياسة حتى نجد حلولا ناجعة هذا العالم المشتعل بالغرائز والنزعات الديكية - الديالكتيكية.. والى اللقاء في الجزء الثاني من أفكاري الديكية والتي سأحكي لكم فيها عن مساهماتي في تحرير الدجاج وتطوره وتفقيسه المستمر..
|
|
»
دخول أو تسجيل لإرسال التعليقات | الموضوع السابق | الموضوع التالي | نسخة الطباعة | قراءة: 1020 |
|
©
2005
كافة الحقوق محفوظة لمالكة الموقع
م. منار شحادة وسوف
هذا الموقع بدعم من شركة
addition
لخدمات الانترنت والاعلان |
|
|