2 replies [Last post]
صبا نبهان
User offline. Last seen 1 year 12 weeks ago. Offline
Joined: 2006-02-13

حفلة ندم....                                                 اللاذقية 18/3/2007
8 مساء
(إلى صديقة أتت إلي يوماً ......تبكي ندماً)

 

قد يحتاج المرء ليجلس وحده قليلاً ،ليفكر بما آل إليه من حال ،أو ليرتاح من التفكير نهائياً.
أما أنا وقد نفذت طاقة التفكير لدي ، فأجلس الآن يعتريني جنون الضحك والبكاء معاً وأنا أكتشف أن كل ما تبقى لي من طاقة لا يكفيني إلا للندم ،والندم فقط .....
فلما كنت في مرحلة ما قبل الحاضر ، فكرت كثيراً بماهية الندم ووجدت أنه قريب منا كثيراً،وليس مجرد لحظة عابرة نشعر فيها بالأسف لأمر لا حول لنا فيه ولا قوة،وعادة ما يلصقونه بالتعاسة والخيبة ، كما ألصقوا في أدمغتنا أفكاراً ليست منطقية وقولبوها بطابع العرف والعادة ،فلا نستطيع أن نتعامل معها بطبيعية خوفاً من الندم...
هل يخيف الندم فعلاً ؟هل يقهر صاحبه ويخنقه أحياناً فيصيبه بالعجز؟
قد يكون ذلك صحيحاً إن كان الندم هو ما يصيبني بعد أن أصرخ في وجه أمي بوقاحة غير مقصودة عندما لا أجد غيرها يحتمل عصبيتي من هذي الحياة ، فمهما ذرفت من دموع لن يرحمني ضميري حينها
أما هذا الندم الذي تبقى لي الآن ،هو نفسه الذي ألقاه إثر كل لقاء بك ، وبعد كل لحظة خلتها حباً ، فأندم وأندم ..إلا أنه ندم غريب ، وأغرب ما فيه أنه ندم على المستقبل وليس الماضي من حياتي ،هل تذكر كم كنت أناديك يا حياتي ؟
ليس لأني تعلمتها من الأفلام والقصص العاطفية ، بل لأنك مثلها تماماً ، أحب حياتي وأتعلق بها وأتمنى لو أجعلها سعيدة ولكنها تعاكسني دائماً حتى تتعبني ، وأتمنى لو أتخلص منها أحياناً ولكن تخذلني شجاعتي ، إلا أنها تبقى أغلى ما أملك ولن أندم يوماً لأنك كنت حياتي ..
إلا أن ما يصيبني الآن لا أسميه ندماً ، بل ربما وقفة على باب الحقيقة ، فأستطيع أن أتخيل صورتها  ريثما تفتح لي ، بناء على أرضية المنطق ، وأستطيع أن أستقرئها لأجابه مستقبلي بدونك ، ولكن هذه المرة بشجاعة...
سأدوس مشاعري الطفولية تلك وأعترف لك بكل ما يدور في رأسي من أفكار حاولت أن أهرب منها كثيراً وبشتى الوسائل والطرق ، إلا أنها تعود لتطفو بوقاحة في زحمة مشاغلي تسخر مني ، وتهدد أماني حيثما أكون ..
أعترف بأنك لم تحبني يوماً ، قد تكون أحببت فيَ شيئين أو ثلاثة ، لكنك لم تحبني ، لم تستطع أن تخلق في داخلي طمأنينة تقتل شكي ، لم تستطع أن تأخذني إلى راحة ((حتماً)) وتركتني أعيش ويل ((ربما))
قد تكون أسعدتني لحظات ،لكنك رميتني دهراً بجحيم اللاشيء، كنت دائماً بالنسبة لك لا شيء ، بينما كنت في حياتي كل شيء، كنت دائماً حاضرة ألبيك وقتما تشاء أبرمج أيامي لأسرق لحظات معك ، وكنت دوماًغائباً عندما أحتاج إليك تستعير ظرفاً ملائماً من حياتك لتعتذر بلباقة عن تلك اللحظات
كنت دوماً آتيك لاهثة بثقل مشاعري حتى أشتعل ،وكنت دائماً .....تطفئني
كنت أحبك ،وأنت تشتهيني فقط....
كنت أعيش لك ، وأنت لا تشعر بوجودي حتى
كنت بحيرة راكدة تصم آذانها عن شلالي الهادر
كنت سبباً لجنوني وأنت بمنتهى العقل والتوازن
كنت أغار عليك وأجاهد لأنتشلك من عيون الناس،وأنت لا تأبه ترميني في أحضان أي كان
كنت دائماً أنا ، وكنت دوماً أنت
فلم تعلقت بك ، والله لا أدري؟!
لا ..لا ألومك ،وهذا ليس ندم على ماض أحببتك فيه ، فأنا لم أتخذ يوماً قراراً بحبك ، ولم أستأذن عقلي فيه،بل لعله ندم على يوم يلوح لي ، أكتشف فيه أني لم أحبك يوماً
فحبيبي الذي انتظرته كثيراً وحلمت به مذ كنت في السادسة عشرة من عمري هو حبيبي الذي يحبني ويحميني ، ليس من الآخرين بل من نفسي ورغباتها التي تؤذي كرامتها فيصونها من الذل
حبيبي الذي يثق بي ولا يخجل من كونه معي ، لا يخاف من سؤاله عني فيطيب جرحي بغيابه ، ولا يحسب كم عيناً ترانا فأرسم على وجهه بسمة حب وفخر
حبيبي الذي أشعرمعه  بأمان يدفعني لأخترق الدنيا بعزيمة لا يهدها الرعب والقلق من أنه لم يعد يحبني
أجل سأكون شجاعة وأعترف لك ، قد أكون عشت معك أوهاماً حلوة،وكما ندمت على ماض خلتك فيه حبيبي ، أختتم حفلتي بندم أكبر على آت أعترف فيه بأنك لم تكن حبيبي يوماً ...
بل ربما،كنت تشبه حبيبي

 

 

 

 

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.
w-hassan
User offline. Last seen 1 year 32 weeks ago. Offline
Joined: 2009-01-21
لا ندم

يجب الا يندم الانسان على اي شيء في حياته طالما انه يفعل ما بوسعه للابتعاد عن اذى الاخرين ولكن عليه الا يؤذي نفسه ايضا هي معادلة صعبة لكن تحقيقها يحتاج للسير بدروب وعرة وقرارات صعبة وجريئة واحيانا المغامرة

manar
User offline. Last seen 2 weeks 3 days ago. Offline
Joined: 2005-11-23
رد: حفلة ندم

" لا يوجد ما يستحق الندم غير ما يضيع من العمر فى هذا الندم"

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.

من منارات روحي

يا لِجمالِ ذاكَ الجسر الذي بنيناهُ بين مملكتَي روحَينا...رفعناه رغم البركِ الآسنةِ تحتَه...وتبادلنا عليه اجملَ بضائعِ الارواحِ والاجساد...وزيَّناه بقبلٍ...ولهفاتٍ...وتركنا له باباً مفتوحاً لمستقبلٍ جميل

لطالما كنت مسافرة خلف جنوني...اراقبه...لكني تعثرت....فسبقني جنوني اليك

لا اكتبُ لاعبِّرَ لكَ...بل لأعبُرَ بك...إلى الجنّة....!

لطالما اعتبرتني الاحلام من فصيلتها...خلقت مثلها كي لا اتحقق...لكنني بين ذراعيك تحققت! حبيبي...ارجوك قل للاحلام ان تكف نظراتها الحاسدة الي...اخبرها اني احلق الان على علو نشوات ضوئية عنها...ودعها تشغل وقتها بالبحث عن واقع جميل مثلك...تتتحقق فيه...فتصبح السماوات حدودها

في قريتي الصغيرة ....يقولون انه العرس عندما تمطر والشمس لا تزال ظاهرة امام الغيوم....اذن انه عرسي يوم تهطلني بامطارك وشمسي لاتزال قادرة على الظهور....لقد لونت دنياي بقوس قزح

خرجت امشي...بعد طول انقطاع...وكم استمتعت بعطر الربيع....لكن الارض همست في اذني....تأخرت علي...منذ اكثر من شهر وانا بهية...ومنذ عمر وانا مثلك...انثى...مانفع بهائي ان لم يستمتع به أحد

أمتطي صهوةَ جموحي...وأنطلقُ نحو شرق الشغف...أجوبُ صحاري العمر...واسقى من عرقي الواحات...وانثر بنظرات عينيّ نخلات هنا وهناك...اداعب غزلان البوادي...يُحدِّث شَعري شِعرا للاعراب في خيمهم فيسامرهم...واضيف من روحي نكهة لقهوتهم... لاصل في النهاية الى احلامك...حبيبي...فاسمح لي بالدخول الى احدها...بعد طول سفر

لا تقلقي ...انها ليست سوى قطرات مطر ناعمة ,,,تدق بحرية على نوافذ صباك الاخضر...فاحتضنيها في ربيع العمر...لتحبلي بغد جميل...

نسي ماسلو ان يضيفك في هرم الحاجات...لكنك في كل حالاتك...تضيف جزءا منك الى كل قطعة في الهرم...انك اجمل اشباع لكل حاجاتي...

انت كالمنعطف لايجوز اجتيازه بسرعه ! لذلك سأخذ وقتي في المرور بك....لأصل في نهاية الطريق ......إليك مرة أخرى

مقالات منار

Random image

fuadapp

أحدث التعليقات