http://rouand.wordpress.com/
يشكك الكثيرون بوطنية المغتربين الذين هاجروا وطنهم الأم بحثا عن فرصة أفضل للعمل أو الحياة أو كليهما معا، بينما يقلل آخرون من قدراتهم قائلين بأن هؤلاء المغتربين لو كانوا على درجة كبيرة من المقدرة لوجدوا فرصته حتما في وطنهم الأم الذي صرف على تعليمهم ورعايتهم صحيا (و،و،و،و….. باقي الأسطوانة المشروخة، وطبعا من جيب الوطن لا من أموال الضرائب وعوائد موارده الطبيعية التي لكل مواطن فيها نصيب)، وساهموا بجهودهم في النهوض بالبلد الذي يحتاج كل الجهود، وآخرون يقولون بأن صبر المغتربين قليل، لأنهم لو انتظروا بعض الشيء لرأوا كيف أن الفرصة ستأتيهم (على طبق من ذهب). فقط من يعرفهم، أو من كان منهم يعرف ويقدر لم اغتربوا، وفقط هو يعرف كيف يتبلور الرابط بين المغترب ووطنه الأم أثناء الغربة.

ما الذي يضيفه الإغتراب:
رد: ما الذي يضيفه الاغتراب
انا لست مع مسمى اغتراب تماما.... فالغربة لاترتبط فقط بالبعد الجغرافي.... وانما بالبعد النفسي وهذا ما أكدته انت عندما قلت "ولماذا يجد المغترب صعوبة في عودة التاقلم مع عادات الوطن الأم ".
اعرف الكثير من الناس هنا الذين لايفكرون ابدا بالعودة الى اوطانهم ببساطة لأن الغربة كانت نصيبهم في بلادهم وليس في بلاد" الاغتراب" ان صح التعبير.
هنا هم قادرين على اختيار المجتمع الذين سينخرطون فيه , قادرين على اختيار الصداقات و العلاقات الاجتماعية التي تناسبهم, قادرين على العيش برفاهية غير محققة في بلادهم, باحترام لم يكونوا ينالوه في بلدانهم.... والعديد من الاشياء الاخرى...
بالنسبة لي, لدي رصيد هائل من الذكريات اللجوجة التي لا تمحى من بالي.... ذكريات في بيتي وفي ضيعتي وعند النهر.... وعند البحر....في الصيف وفي الشتاء...وعند كل شجرة ياسمين في ضيعتي..لدي اهل اشتاق لاحضانهم واصدقاء عشت معهم اجمل ايام عمري.... وليس لدي الكثير السيء لاتذكره عن سوريا.... فانا مع العودة .... ولو على حساب الكثير من الاشياء التي سأضحي بها هنا...
تبقى البحرين ذلك البلد الجميل الصغير .... المنظم.... لكنه ليس بلدي ... ولا يمكن الا ان اشعر بالاختلاف .... لأني لست بحرينية...
بكل الاحوال.... احلامي لن تموت لا هنا ولا في سوريا ..... ولكني اعتقد اني سأتعب اكثر لنحقيقها هناك....
تحياتي
منار
انا أيضا لست مع مسمى اغتراب
لانني فعلا اقتربت من سورية بعد ان ابتعدت عنها , فأنا يوميا افكر فيها و وبسكانها وشوارعها وأسواقها , بساتينها وسواقيها
أما كلمة مغترب فهي تخص ذلك البلد الذي نعيش فيه بعيدا عن سورية , فانا بذلك لست مغتربا عن سورية بل غريب في بلاد اخرى وبالوقت نفسه مقترب من سورية , وهذه هي طبيعة الانسان عندما يكون شيء ما امامه لا يفكر فيه دوما , فعندما كنت في سورية لا افكر كل يوم في المنزل الذي اسكنه , وعندما غادرته لم يغادرني وسورية لم تفارقني
شكرا كتير عالموضوع اللطيف والموقع الظريف
بتمنالكم التوفيق